أنواع الأسئلة المقالية

أهم أنواع الأسئلة المقالية وكيفية الاستفادة منها في تصميم الاختبارات

أنواع الأسئلة المقالية – مهما اختلفت – هدفها إما تقييم فهم الطالب وقدرته على التفكير أو تقييم القدرة الكتابية له. وإذا أردت التعرف على أنواع الأسئلة المقالية وكيفية الاستفادة منها في تصميم مختلف الاختبارات التحصيلية – الأدبية أو العلمية، بل وكيفية تصحيحها باستخدام أحدث أنواع التكنولوجيا فهذا المقال كُتب خصيصًا لك!

ماهي الاسئله المقالية؟

الأسئلة المقالية هي أسلوب تقييم يتطلب من الطلاب الإجابة بشكل شامل على سؤال من خلال بلورة موضوع وتنظيمه وكتابته. الغرض من الأسئلة المقالية هو تقييم قدرات الطلاب على بناء موضوع كتابي منطقي ومتماسك ومقنع ويعد ذلك من أبرز مزايا الاختبارات المقالية.

وقد لخص لنا تشارلز تشامبلين (2006)، الصحفي لمجلتي تايمز ولايف، في عبارات رائعة قليلة تجربته في الاختبارات المقالية في هارفرد نترجمها بالأسفل:

 “وكانت الأسوأ الأسئلة المقالية (التي بدت فقط ذات صلة بعيدة بأيًا ما قرأته أو سمعته في المحاضرات). أعطونا كلمة ثم قالوا ببساطة “ناقش”. يالها من كلمة مرعبة، “ناقش”. لا يوجد أبسط من إلقاء بعض الحقائق التي حفظناها أثناء المذاكرة طوال الليل. المعنى كان المراد – وهو ما يجب أن يكون، كما كنت قد بدأت أقدر. ولكنها لم تكن خطوة سهلة مقارنة بالامتحانات التي عهدتها من قبل، عندما كان استرجاع الذاكرة الأمر المناسب”

الفرق بين الاسئلة الموضوعية والمقالية

تشمل الأسئلة الموضوعية أسئلة الاختيار من متعدد، والتوصيل، والصح والخطأ، وأكمل، وهي عادة ما تحتاج إجابات محددة فقط، وغالبًا ما يكون هناك إجابة صحيحة واحدة فقط (على الرغم من أن قد يكون هناك مجال لأكثر من إجابة قريبة من الإجابة الصحيحة)، والأهم من كل هذا أن الأسئلة الموضوعية لا تترك للطالب فرصة للتعبير عن رأيه.

وهو ما يختلف تمامًا عن الأسئلة المقالية والتي يفضلها التربويون على أشكال التقييم الأخرى –  بغض النظر عن مميزات وعيوب الاسئلة المقالية – ببساطة لأنها تتحدي قدرات الطلاب على كتابة إجابة وإنشاءها بدلًا من مجرد اختيارها. ويستخدمها البعض لأن من مميزات الاسئلة المقالية استطاعتها كشف قدرات الطلاب لموازنة أفكارهم، التحليل، والإبداع، والتقييم.

الاختبارات المقالية مميزاتها وعيوبها

إليك بعض أهم مزايا الاختبارات المقالية:

  1. من الأسهل نسبيًا تصميم اختبار من 7 أسئلة مقالية بدلًا من إعداد اختبار مكون من 60 سؤال متعدد الخيارات، على سبيل المثال.
  2. إنها الوسيلة الوحيدة التي يمكنك بها تقييم قدرة الطالب على تنظيم أفكاره وتقديمها بطريقة منطقية ومتماسكة (اقرأ مقالنا حول تحليل نتائج الطلاب).
  3. يمكن استخدامها بنجاح في جميع الأقسام والمواد الدراسية وتستطيع أنظمة التصحيح الإلكتروني تصحيحها بسهولة
  4. يمكن قياس بعض الأهداف مثل القدرة على تنظيم الأفكار بفعالية، والقدرة على النقد أو تقديم الحجة، والقدرة على التفسير، وما إلى ذلك، من خلال هذا النوع من الاختبار.
  5. يمكن تطوير القدرة على التفكير المنطقي النقدي والعرض المنهجي على أفضل وجه من خلال هذا النوع من الاختبار.
  6. تساعد على الحث على عادات دراسية جيدة مثل وضع الخطوط العريضة والملخصات وتنظيم الحجج المؤيدة والمعارضة، وما إلى ذلك.
  7. يمكن للطلاب إظهار روح المبادرة لديهم وأصالة أفكارهم وخيالهم الخلاق لأنها تسمح لهم بحرية الإجابة.
  8. لا حاجة لأن تكون إجابات الطلاب صحيحة أو خاطئة تمامًا.
  9. تلغي فرصة التخمين إلى حد كبير.

وعلى الرغم من مميزات الاختبارات المقالية المتعددة، فهي لا تخلو من بعض المساوئ! إذا صادف أن أضعت الكثير من الوقت في صياغة سؤال مقالي في محاولة منك لجعل الأمر واضحًا ودقيقًا حتى يعرف الطلاب بالضبط ما تتوقعه منهم فأنت تدرك ما أشير إليه!

أو ربما شعرت بالإحباط من قبل عند محاولة وضع معايير ذات مصداقية وعادلة لعملية تصحيح الأسئلة المقالية وتصنيف إجابات الطلاب عليها لتكتشف أنك غير متأكد من هدف السؤال تمامًا كالطالب؟

ما هي عيوب الأسئلة المقالية؟

  1. قد تؤثر الأخطاء الإملائية، والقواعد النحوية، وجودة خط اليد، ونوع الحبر، ونظافة الورقة، وطول الإجابة ، وما إلى ذلك على درجة السؤال المقالي.
  2. تتطلب من الطلاب وقتًا طويلًا للكتابة. كما أن تقييمها وقراءة هذه المقالات يستغرق وقتًا طويلاً. لذلك فهي قد تعتبر مرهقة لكل من الطلاب والمصححين.
  3. يستطيع المعلم أو التربوي فقط تقييمها.
  4. تعيق الصياغة الخاطئة والغامضة كل من الطلاب والمصحح.
  5. قد تؤثر الحالة المزاجية أو الإرهاق على المصحح عند تسجيل الدرجات.

هذه هي بعض عيوب الاسئلة المقالية. سوف نناقش هنا الحل النموذجي لهذه المشكلة ولكن لنقوم بذلك علينا أولًا استعراض أنواع الأسئلة المقالية المختلفة. فما هي؟

أنواع الأسئلة المقالية

أمثلة على الأسئلة المقالية بأنواعها

أنواع الأسئلة المقالية

تخبرنا بروفيسور ديبوراه باندالوس، الحاصلة على شهادة الدكتوراه من كلية التعليم والقياس والاحصائيات، بجامعة ماريلاند، ومدير برنامج القياس والتقويم بجامعة جيمس ماديسون، في كتابها “نظرية القياس وتطبيقاتها في العلوم الاجتماعية” عن أنواع الأسئلة المقالية:

تصنف أحيانًا الأسئلة المقالية بكونها مقيدة الإجابة أو حرة الإجابة. تقيد الأسئلة المقالية مقيدة الإجابة محتوى الإجابة ونوعها، أو كلاهما، وذلك من خلال تحديد نوع الإجابة المرادة وما يجب أن تحتويه (ولا تحتويه) في عبارات واضحة. ويناسب هذا النوع من أنواع الإسئلة المقالية بشكل خاص جدًا مع قياس قدرة الطلاب على تطبيق البيانات أو المعلومات أو تفسيرها.

بروفيسور ديبوراه باندالوس - كلية التعليم والقياس والاحصائيات

بروفيسور ديبوراه ل. باندالوس – المصدر:  Guilford Press

ولكنه قد يبدو أقل قيمة من المقالات ذات الإجابات الموسعة لقياس النتائج التي تتضمن الدمج، التنظيم، و/أو الابتكار. تسمح المقالات ذات الإجابة الحرة الموسعة للطلاب بحرية أكثر في اختيار المعلومات التي يدرجونها في إجاباتهم وكيفية تنظيمها ودمج الأفكار وتقييمها. ولهذا فالمقالات ذات الإجابة الحرة الموسعة مهمة لقياس قدرة الطلاب على بلورة الحجج، وتحليل المشكلات، وترتيب الأفكار ترتيبًا منطقيًا.

 

مميزات وعيوب الأسئلة المقالية محدودة الإجابة

تطرح الأسئلة المقالية محدودة الإجابة مشكلة ما يتوفر للطالب معلومات عنها، ويقوم بترتيب هذه المعلومات ترتيبًا مرضيًا، ويقدم النتيجة التي توصل إليها ويعبر عنها في ظل حدود المشكلة المطروحة.

أنواع الأسئلة المقالية

وهي تتطلب أولًا – وقبل أي شيء – قدرًا كبيرًا من القراءة والبحث حتى يتمكن الطالب من تضمين حقائق دقيقة عند الكتابة. وبعد ذلك يكون عليه اكتشاف كيفية تقديم هذه الحقائق في حجة مقنعة ومنهجية.

تحد من الإبداع سواء في المحتوى أو الإجابات التي يقدمها الطلاب، ومع ذلك فهي تقترب كثيرًا من الأسئلة الموضوعية مثل (الإجابات القصيرة والتمارين التفسيرية).

مميزات وعيوب لأسئلة المقالية حرة الإجابة

يتم إعطاء الطالب الموضوع العام للمقال، لكن له حرية الحكم ودمج المعلومات الخارجية للمساعدة في دعم رأيه. فيها حرية كبيرة تسمح بصياغة الأفكار وتنظيمها والإبداع غير المحدود. ومع ذلك، قد يكون فيها صعوبات عند تسجيل الدرجات. لذلك ننصح باستخدام نظام إلكتروني جيد وفعال يساعدك على تصحيح كل أنواع الأسئلة أيًا كانت يدعمه فريق عمل قوي من المطورين والمدربين المتخصصين في مجال ميكنة الاختبارات والتصحيح الإلكتروني المتمكنين في التدريب على كيفية إنشاء الأسئلة ووضعها وكذلك تصحيحها وأفضل الممارسات لذلك. 

فعادة ما يستغرق تسجيل درجاتها وقتًا طويلاً للغاية. هذا بالإضافة إلى أن الكثير من التربويين يعارضون الإتجاه إلى هذا النوع من الأسئلة المقالية واستخدامه لأن – في اعتقادهم –  العدالة في تسجيل الدرجات وتقديم الملاحظات الجيدة البناءة خاصة مع وجود عدد كبير من الطلاب من المستحيل مع قدمت من حلول! فهل أنت مع هذا الرأي؟

 

معايير تصحيح الأسئلة المقالية

تعرف على معايير تصحيح الأسئلة المقالية وكيفية احتساب درجاتها في برنامج التصحيح الآلي الأول ريمارك أوفيس. 

 

عن ياسمين نصر

ياسمين نصر تعمل في مجال المحتوى منذ 2017. فقد عملت كمترجمة وكاتبة محتوى ومحررة ومدققة لغوية ومعلمة لغة إنجليزية. وهي حاصلة بكالوريوس في اللغة الإنجليزية، والترجمة، والأدب، من كلية الألسن بجامعة عين شمس، 2013. كما أنها حائزة على شهادة الترجمة الأدبية والإعلامية، من الجامعة الأمريكية في القاهرة. اليوم ياسمين كاتبة مهتمة بتكنولوجيا التعليم وخصوصًا تقنيات التصحيح الإلكتروني للاختبارات، وأنظمة القياس والتقويم وإدارة الاختبارات الإلكترونية، وأنظمة إدارة التعلم الإلكتروني وعلاقتها بالاعتماد الأكاديمي وجودة الاختبارات.