أهداف الاختبارات التحصيلية

أهداف الاختبارات التحصيلية.. مجرد قياس أم سوء فهم؟

على الرغم من أن هناك توجهًا مستمرًا بلا لاهتمام بالاختبارات التكوينية لما لها من أهمية في تطوير معرفة الطالب ومهاراته، إلا أن التركيز على الاختبارات التحصيلية لم يقل، على العكس تمامًا.

تدرك الكثير من الجامعات الآن أهمية الاستثمار في تطوير قدرات الطالب الفكرية والمعرفية وقياسها من خلال الاختبارات التحصيلية عن طريق ميكنة الاختبارات والتصحيح الإلكتروني.

 فبهذه الطريقة تستطيع الجامعة تهيئته لعملية التخرج من الجامعة بتفوق والدخول إلى عالم الحياة العملية بيسر مزودًا بالمهارات التي يحتاجها سوق العمل الآن.

ولكن مازال هناك عدد لا بأس به من  أساتذة الجامعات الذين لا يحبذون الاختبارات التحصيلية بل هناك من ينادون بإزالتها تمامًا. 

ويعزى السبب في ذلك – في الأساس – إلى سوء استخدام الاختبارات التحصيلية في المؤسسات التعليمية؟ ولهذا نود في هذا المقال التطرق إلى  تعريف وأغراض الاختبارات التحصيلية في 2021 ومميزاتها وعيوبها وكيفية استخدامها بالشكل الأمثل في الجامعات.

                       أهداف الاختبارات التحصيلية

ما تعريف الاختبار التحصيلي؟

الاختبارات التحصيلية هي اختبارات تقيس معرفة الطالب للمادة في مرحلة وقتية ما وفقًا للأهداف التعليمية المحددة مسبقًا. وعادة ما يكون هذا النوع من الاختبارات مصيري أو رسمي أكثر، مقارنة بالاختبارات التكوينية. وعادة ما تستخدم في تحديد أداء الطالب أو تعلمه.

وقد يعتقد البعض أن الاختبارات التحصيلية هدفها فقط في كونها اختبارات مصيرية تحسم طلاب بنتائجها مصير الحياة العملية للطالب. ولكن ما تدركه الجامعات الناجحة هو أن من أهم أهداف الاختبارات التحصيلية معرفة فعالية المنهج التعليمي وبالتالي تطويره للأفضل.

هذا بالإضافة إلى تقييم تعلم الطلاب مع نهاية دراسة كل درس، وذلك بمقارنته بمعايير بعينها.

 أنواع الاختبارات التحصيلية                              

  • امتحان الميدتيرم
  • امتحان آخر السنة
  • الامتحانات الموحدة مثل ال SAT
  • امتحان بحثي
  • مشروع التخرج

تابع قناتنا على يوتيوب الآن للتعرف أكثر على كيفية تصحيح الاختبارات التحصيلية بسهولة ببرنامج ريمارك أوفيس للتصحيح الإلكتروني.

5 من أهم خصائص الاختبارات التحصيلية

هناك 5 خصائص تتميز بها الاختبارات التحصيلية لتكون فعالة وناجحة:

  • التمييز
  • الثبات
  • الصدق
  • الموضوعية
  • السهولة

مميزات وعيوب الاختبارات التحصيلية

للاختبارات التحصيلية مميزات لا نهاية لها، نذكر بعضها هنا:

مميزات وعيوب الاختبارات التحصيلية

مميزات الاختبارات التحصيلية

  • تقييم فهم الطالب: يتتبع واضعو الاختبارات التحصيلية استراتيجيات وأساليب بعينها لتقييم طلاب التعليم العالي. ومنها الواجبات، والامتحانات، والمشاريع، وغيرها. ومن هذا المنطلق يستطيع المحاضر معرفة ما إذا كان الطلاب قد تعلموا بالفعل الدرس وفهموه أم لا. ويقال أن الواجب الدراسي يعتبر اختبارًا تحصيليًا في حد ذاته حسب طريقة استخدامه وليس تصميمه. وبهذه الطريقة يستطيع المحاضر معرفة ما إذا كان الطالب قد فهم الدرس فهمًا جيدًا أم لا.
  • تحديد الأداء: تستخدم الاختبارات التحصيلية في تقييم معدل أداء الطالب في التعلم مقابل المعايير الموضوعة للمنهج ككل ومقارنة بأداء زملائه.
  • بناء بيانات الطلاب: تستخدم نتائج الاختبارات التحصيلية في تكوين سجلات الطلاب وبناءها. ولهذا تعتبر الكثير من الكليات والمراكز والمؤسسات التعليمية الاختبارات التحصيلية من أفضل مقاييس نظام التصحيح الإلكتروني.
  • توفير الفرص: تعد الاختبارات التحصيلية حافزًا مهمًا لجميع أطراف منظومة مؤسسات التعليم العالي، خاصة صناع القرار. فهي تمنحهم الفرصة لتطوير البيئة التعليمية التي يهيئونها للطلاب. فهذا النوع من التقويم من أهدافه التعلم ويعتمد بالأساس على النتيجة.
  • تحديد نقاط الضعف والقوة: يستطيع المحاضر أو الأستاذ الجامعي إيجاد نقاط القوة والضعف لدى كل من الطلاب من خلال معرفة نتائج الاختبارات التحصيلية. وبهذه الطريقة يمكن تخصيص وسائل تعليمية مختلفة لتحسين النتائج إذا كانت بحاجة إلى ذلك.
  • تقييم أداء المحاضر وأسلوب التعليم والمنهج: يساعد هذا النوع من التقييم في تحديد نجاح أداء المحاضر والوسائل التعليمية المستخدمة في الشرح والمتابعة. وتقوم بعض مؤسسات التعليم العالي بعمل هذا من خلال الاستعانة بلائحة أو استبيان. ويعتمد التقييم على مدى جودة احترافية الأستاذ، بيئة أو طبيعة المحاضرة، الخطة التعليمية، التدريس، والتحضير.

 

عيوب الاختبارات التحصيلية

  • يهتم بعض المحاضرين والطلاب بالاختبار أكثر من المنهج: يركز البعض على الامتحانات التحصيلية على أنها الهدف الأوحد للتعليم مع أنها وسيلة من وسائل تقييم التعليم
  • لا تكون موضوعية في بعض الأحيان: هناك الكثير من الأدوات والأنظمة التكنولوجية التي تساعدك الآن في هذا الشأن. فتستطيع عن طريق نظام الاختبارات الإلكترونية كوركت، على سبيل المثال، إنشاء اختبارات تمتاز بالموضوعية والشفافية والبعد عن عيوب تدخل العامل البشري 
  • نتائجها سلبية على بعض الطلاب: يشعر بعض الطلاب بالضغط النفسي خاصة مع اقتراب وقت الاختبارات التحصيلية، حتى أن هناك حالات إغماءات سنوية في مختلف بلاد العالم بسببها
  • لا تأخذ بعض المؤسسات التعليمية بنتائج آخر العام كعامل مهم في تطوير المنظومة التعليمية
  • يرى البعض أنها لا تعكس مدى تعلم الطلاب

 

نماذج الاختبارات التحصيلية السيئة: لماذا يكره بعض أساتذة الجامعات الاختبارات؟

أظهر البحث التحليلي الذي أقامته ليندا سوسكي — المدير السابق لمنتدى التقييم التابع للمنظمة الأمريكية للتعليم العالي —نتائج مثيرة للاهتمام وتدفعنا للبحث عن حلول إيجابية لعيوب الاختبارات التحصيلية.

وتتبع الأسلوب البحثي الذي استخدمته منهج تحليل المحتوى. وتحليل المحتوى معناه النظر إلى النص لتحديد تكرار أفكار أو مفردات بعينها بشكل ملحوظ ويستخدم أسلوب الوصف أكثر.

كشف البحث أن بعض المحاضرين يرون أن الاختبارات التحصيلية تضيع وقت المعلم وموارد المؤسسة التعليمية التي يعمل بها والتي كان يمكن استخدامها بطرق أفضل بكثير في تطوير التدريس والمنظومة التعليمية ككل.

Professor Hattie - Director of the Melbourne Education Research Institute at the University of Melbourne

جون هاتي – مدير مركز ميلبورن لأبحاث التعليم بجامعة ميلبورن، أستراليا

لكن هل العيب في أهداف الاختبارات التحصيلية أم في الطريقة التي نستخدم فيها هذه الاختبارات؟ لقد تطرق جون هاتي إلى هذه النقطة في مقاله “نحن لا نستخدم التقييم بالطريقة الصحيحة”، وهو بروفيسور في التعليم ومدير مركز ميلبورن لأبحاث التعليم بجامعة ميلبورن، أستراليا.

فقد ذكر في المقال الذي نشره موقع EdWeek  التعليمي أن الكثير من الأحاديث المتداولة حاليًا عن التقييم والاختبارات هي أبعد ما يكون من الحقيقة..

ويرى البعض الآخر أن جزءًا كبيرًا من أهداف الاختبارات التحصيلية أن تكون بمثابة قنبلة موقوتة ويقصد بها قياس أداء الطلاب وتقدمهم التعليمي… ربما السبب الرئيسي في كل هذا هو سوء استخدام الاختبارات التحصيلية وعدم تحديد أهدافها بالطريقة بشكل صحيح!

ويرى البعض الآخر أن جزءًا كبيرًا من أهداف الاختبارات التحصيلية أن تكون بمثابة قنبلة موقوتة ويقصد بها قياس أداء الطلاب وتقدمهم التعليمي.

نحن عادة ما نستخدم التقييم في الجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى المختلفة للتحقق من هذه النقطة السابقة. وهو أمر مهم بالطبع. إلا أن الأهم هنا هو استخدام هذه المعلومات ليكون الأساتذة والمحاضرين على علم بمدى تأثيرهم على الطلاب. والتقييم هنا أداة قياس فعالة. ويمكن تحقيق أقصى قدر من الاستفادة من مثل هذه الأداة عندما يكون هذا التقييم وقتي، ومفيد به قدر كبير من المعلومات، ويتعلق بما يعلّمه المحاضر بالفعل!

الهدف الأول لقادة التعليم في 2021: الاختبارات أم التقارير؟

ما تحتاجه المدارس والجامعات اليوم ليس المزيد من الاختبارات التحصيلية. فهي موجودة بالفعل. ما نفتقر إليه اليوم هو التقارير المناسبة التي تقدم هذه البيانات تقديمًا صحيحًا. فالتقارير — وليس الاختبارات — هي ما يهم قادة الجامعات والمؤسسات التعليمية المختلفة اليوم.

نحن في أشد الحاجة في — 2021 — إلى المعلومات عن تأثير المحاضرين أو المعلمين في الطلاب. وهو ما يحتاجه صناع القرار في الجامعات ووزارة التعليم العالي. قادة التعليم يحتاجون إلى معلومات وتقارير مستمرة عن حالة التعليم والتعلم في وطننا العربي دون أي تأثيرات خارجية. وهذا ما يقدمه برنامج التصحيح الإلكتروني في الجامعات ريمارك.

فإذا كان امتحان الطلاب غرضه الوحيد قياس أدائهم ومعدل نجاحهم دون التركيز على تحليل البيانات المستخرجة من هذا الامتحان، فقدنا الغاية والهدف. وهو ما أشار إليه الأستاذ الدكتور هشام المهدي، الوكيل السابق لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي AI بجامعة القاهرة، في لقاءه مع فريق عمل ريمارك. وهو أول أستاذ جامعي يستخدم برنامج ريمارك أوفيس للتصحيح الإلكتروني في مصر. فيقول:

أنا كأستاذ جامعة من الضروري عليّ معرفة توزيع صعوبة الأسئلة ومدى استجابة الطلبة لكل سؤال من الأسئلة وما أكثر سؤال تمت إجابته وأكثر سؤال لم يعرفوا إجابته. ريمارك أوفيس يجعلني قادر على تقييم نفسي وأقومها فيما يتعلق بالمادة الخاصة بي إلى جانب التقارير الأخرى المتعلقة بجودة الامتحان 

 

ما الجامعات التي تستخدم تكنولوجيا التصحيح الإلكتروني؟

إليك بعض من أهم المؤسسات التعليمية العربية التي تستخدم نظام التصحيح الإلكتروني:

  • جامعة الملك عبد العزيز
  • جامعة الملك سعود
  • جامعة زايد
  • جامعة الكويت
  • جامعة الملك خالد
  • جامعة بغداد
  • جامعة البحرين
  • جامعة الإسكندرية
  • جامعة طنطا
  • جامعة المنوفية
  • جامعة أسوان
  • جامعة سوهاج
  • جامعة بنها
  • جامعة أسيوط

اتجهت هذه الجامعات إلى تكنولوجيا التصحيح الإلكتروني لتجنب مساويء التصحيح التقليدي والاعتماد على تقارير مؤكدة صحيحة 100% بعيدة عن العامل البشري. حيث أن مهمة كتابة التقارير بوجمعها وتخزينها بالطريقة التقليدية غالبًا ما تكون مهمة ثقيلة على الكثير من المعلمين والأساتذة وإداريي الجامعات. فهي تضطرهم لقضاء المزيد من الساعات المكتبية – كل بضعة أشهر – في كتابة مئات التقارير، وقراءتها، ومراجعتها مرة تلو الأخرى، ووضعها مع نتائج تقارير أخرى خاصة مع اقتراب موعد تسليمها.

صحيح أن هناك من يتجهون إلى وهناك من هم أقل حظًا ومازالوا يكتبون هذه التقارير بأنفسهم، أو بمعنى أدق بخط يدهم، أو يستعملون إمكانية القص والنسخ على الكمبيوتر والتي تسهل عليهم الكثير، إلا أن هذه الطريقة تستغرق وقتًا طويلًا وقد ينتج عنها الكثير من الأخطاء التي يصعب تجنبها لضيق الوقت في أغلب الأحيان..

وربما يتساءل البعض عن أهمية هذه التقارير، ألا يكفي تقرير نتائج الطلاب؟ فما يهم الطالب أي تقارير أخرى؟ إلا أن هذه التقارير لا تفيد الطالب فحسب. بل أن أغلبها يراد بها تطوير منظومة التعليم العالي ككل قبل النظر إلى أداء الطالب.

فأغلب هذه التقارير هدفها الأساسي هو قياس جودة التعليم داخل المؤسسة التعليمية والاختبارات التحصيلية ومستوى أداء الطلاب  ومقارنة بالطلاب الموجودين في كليات الجامعات الأخرى لقياس كفاءة وجودة هذه الجامعات وتطويرها للأفضل. وترفع هذه التقارير للمسؤولين لاتخاذ القرارات المناسبة في هذا الشأن. دعنا نستعرض سويًا بعض هذه التقارير التي يقدمها نظام التصحيح الإلكتروني ريمارك أوفيس.

 

أهم 5 تقارير الاختبارات تساعدك في صناعة القرار في الجامعات

  1. تقرير يعرض عدد الاختبارات التي سبق تصحيحها وكذلك متوسط الدرجات وأعلاها وأدناها
  2. تقرير عن توزيع درجات طلاب الفصل أو الفرقة الدراسية بأكملها، وذلك بحسب الدرجات العامة لهم والمستويات ونسبتهم المئوية، بالإضافة إلى عمل رسم بياني موضح لذلك
  3. تقرير منع الغش: يقارن بين كل إجابات الطلاب ويحدد لك أية إجابات متشابهة بين الطلبة وعددها
  4. تقرير عن درجات كل طالب ومعلومات عن الاختبار وأية درجات إضافية
  5. تقرير المقارنة بين الجامعات، والأساتذة، والفصول، والطلاب والطالبات

 

هل ساعدك هذا المقال في تكوين رؤيتك الخاصة عن الاختبارات التحصيلية وأهميتها في التعليم؟ اعرف أكثر عن خبايا وأسرار برامج التصحيح الآلي وتكنولوجيا الاختبارات التحصيلية وجربها بنفسك مجانًا.

عن ياسمين نصر

ياسمين نصر تعمل في مجال المحتوى منذ 2017. فقد عملت كمترجمة وكاتبة محتوى ومحررة ومدققة لغوية ومعلمة لغة إنجليزية. وهي حاصلة بكالوريوس في اللغة الإنجليزية، والترجمة، والأدب، من كلية الألسن بجامعة عين شمس، 2013. كما أنها حائزة على شهادة الترجمة الأدبية والإعلامية، من الجامعة الأمريكية في القاهرة. اليوم ياسمين كاتبة مهتمة بتكنولوجيا التعليم وخصوصًا تقنيات التصحيح الإلكتروني للاختبارات، وأنظمة القياس والتقويم وإدارة الاختبارات الإلكترونية، وأنظمة إدارة التعلم الإلكتروني وعلاقتها بالاعتماد الأكاديمي وجودة الاختبارات.