تطوير التعليم العالي - مشكلات التعليم الجامعي

كيفية تطوير التعليم العالي والحصول على الاعتماد الأكاديمي في 2020

تطوير التعليم العالي باستخدام التكنولوجيا أثبت قدرته على إحداث ثورة في عملية التدريس، والتعلم، والتقييم.

فالتكنولوجيا تزيل الحواجز التي تواجه التعليم والتي يفرضها المكان والزمان. لم يعد هناك ضرورة لاجتماع الطلاب في نفس المكان والوقت للتعلم. كما أصبحت تكنولوجيا التصحيح الإلكتروني أحد أمثل الاختيارات والمقترحات لتطوير التعليم الجامعي.

 

اتجاهات حديثة لتطوير التعليم العالي

كلفت الشركة الفرنسية “فيلمارد”، في القرن ال19، فنانين مثل جون مارك كوتيه بعمل سلسلة من اللوحات الفنية الملونة لإظهار رؤيتهم عن أية اتجاهات حديثة لتطوير التعليم الجامعي في عام 2000.

تطوير التعليم العالي - رؤيتك المستقبلية لتطوير التعليم الجامعي

المصدر: رؤية القرن ال19 لعام 2000

وتظهر الصورة بالأعلى لوحة “في المدرسة” والتي توضح رؤية الفنان لمستقبل التعليم في عصرنا الحالي. نرى ماكينة تلتهم الكتب المدرسية وتحولها إلى معرفة تنقلها إلى عقول الطلاب مباشرة من خلال خوذة للرأس.

وتعكس هذه اللوحة طبيعة الإنسان ومحاكاته للواقع، الأمر الذي يعد بداية للخيال والتطور.

فالماكينة الموجودة في الصورة تبدو لنا أثرية الآن،  مقارنة بالكمبيوتر، إلا أنها في ذلك العصر كانت تبدو متقدمة للغاية. وكانت محاكاة للآلات الموجودة في ذلك الوقت! 

وعلى الرغم من اختلاف ما نراه بالأعلى عما يحدث في الواقع الآن، إلا أننا إذا نظرنا إلى اللوحة من منطلق مختلف، فسنجد أن الفنان لم يبتعد كثيرًا عن الحقيقة!

فنحن نعتمد الآن وبشكل متزايد على الماكينة، أو الكمبيوتر والتكنولوجيا. ولكن لتطوير تكنولوجيا التعليم الجامعي، علينا أولًا دراسة مشكلات التعليم وإيجاد حلول عملية لها. 

مشكلات التعليم الجامعي

تأثر أكثر من 1.5 مليار طالب حول العالم بتفشي فيروس COVID-19 لا يدفعنا فقط إلى تأمل الماضي والنظر في مسببات ما حدث، بل ويحفزنا أيضًا للسعي إلى المستقبل ودراسة كيفية تطوير التعليم العالي. فالزمن لن يتوقف بنا إلا إذا توقفنا نحن عن التقدم!

ولكن لرؤية مستقبل التعليم الجامعي، علينا أولًا دراسة مشكلاته:

1. المناهج الدراسية وصعوبة تطويرها

يرى الكثير من الطلاب أن المناهج الدراسية في التعليم العالي مناهج نظرية بشكل كبير. وهو الأمر الذي يسعى صانعو القرار في العالم العربي حاليًا لتغييره، ضمن خطة تطوير التعليم العالي.

ويقدم لنا ديلي فانج (2017)، المختص في مجال التعليم الجامعي، “المنهج الدراسي المتصل” نموذجًا لتحفيز تطوير التعليم العالي والمعالجة البنّاءة للمناهج والبرامج الدراسية للطلاب.

ويوضح فانج من خلال نموذجه أن التعليم الجامعي الناجح يدفع الطلاب للتعلم من خلال البحث والتساؤل النقدي بدلًا من مجرد تلقي المعلومة ويقدم لنا 6 أبعاد لتنفيذ هذا.

تطوير التعليم العالي - مشكلات التعليم الجامعي                                 المصدر: كتاب تطوير منهج التعليم العالي، UCL Press

كيفية تطوير مناهج التعليم الجامعي

  1. تواصل الطلاب مباشرة مع الباحثين
  2. تضمين العنصر المشترك للنشاط البحثي في كل برنامج أو منهج دراسي
  3. تشجيع الطلاب على ربط  المواد المختلفة بالعالم الخارجي وربط المواد نفسها ببعضها البعض
  4. تشجيعهم على الربط بين التعلم الأكاديمي والتعلم في مكان العمل
  5. يتعلم الطلاب الإنتاج والتقييم يكون ذلك بشكل موجه لجمهور: كتابة مقال أو مدونة أو عمل بوستر أو فيديو أو عرض تقديمي
  6. يتصل الطالب بزملائه، والمراحل المختلفة، والخريجين

 

2. أسلوب التلقين يؤثر سلبا على تطوير التعليم العالي

في لقاء مع جريدة الاهرام قال الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إن “المشكلة الأساسية للمنظومة التعليمية في مصر هى قيامها على الحفظ والتلقين ولا تدع مجالا للإبداع والابتكار والفهم والتطبيق للطلاب”.

وتابع أن الطلاب يعجزون عن الاطلاع على المراجع والدوريات الأجنبية بسبب “التعود على نظام الحفظ والتلقين”.

ولذلك تسعى الوزارة لتطوير التعليم العالي تطويرًا شاملًا للمنظومة بأكملها، “بحيث تكون الجامعة بمفهومها الشامل مركزًا للفكر والإبداع وقاطرة للتنمية والثقافة والحضارة لتشكيل الطالب ثقافيا وسياسيا ودينيا وخلق مواطن صالح وخريج مميز صاحب مهارات يحتاجها بالفعل سوق العمل”.

3. التعليم الإلكتروني ينافس التعليم الجامعي

تطورت الطريقة التي يريد بها طلاب التعليم الجامعي والخريجين التعلم. فجاءت التكنولوجيا بنظام تعليم جديد، وهو التعليم الإلكتروني (أو التعليم الافتراضي).

وفقًا لتقرير Edx الأخير لعام 2020، هناك أكثر من 5 آلاف معلم على منصة التعليم الإلكتروني، و24 مليون مستخدم، وأكثر من 145 شريكًا، في 196 دولة. وهو ما يعكس تأثير التعليم الإلكتروني الكبير. 

التعليم الإلكتروني مرن بطبيعته، وهو ما ساهم في زيادة عدد محبيه ورواده في السنوات الأخيرة زيادة بالغة.

فهو يمنح الناس القدرة على التعلم وقتما ناسبهم ذلك، وأينما كانوا. وهو مقارنة بمقيدات التعليم الجامعي التقليدي أكثر مرونة وسهولة.

لذا لابد من النظر في كيفية استمرار التعليم الجامعي في هذا السباق، عن طريق دراسة إتاحة نظام التعليم الإلكتروني ولو جزئيًا، الأمر الذي سوف يساعد حتمًا في حل مشكلة أعداد الطلاب الجامعيين.

تابع قناتنا على يوتيوب الآن للتعرف أكثر على برنامج ريمارك اوفيس وكيفية جمع وتحليل بيانات النماذج بدقة وسرعة وبدون متاعب

تقييم التعليم الجامعي

إننا نؤمن بأن تحسين عملية القياس والتقييم أمر حيوي لا غنى عنه لضمان نجاح عملية تطوير التعليم العالي.

من الضروري أن تصبح مؤسسات التعليم الجامعي أكثر شفافية بشأن نتائج الطلاب ومشاركتها هذه البيانات مع الطلاب وعائلاتهم عن طيب خاطر. والتقييم هو عملية متكررة تشاركية بين أطراف متعددة لجمع المعلومات وتحليلها لتحسين تعلم الطلاب وتطوير التعليم العالي.

خطة تطوير التعليم العالي

عند إتقانه، يعد التقييم أداة قوية تدعم نجاح الطالب. لقد تطور التقييم بالتأكيد عما كان عليه في أيامه الأولى، ومن مسؤوليتنا بصفتنا جهة اعتماد تشجيع تطبيقه بحكمة في سياق الرقابة والتحسين الفعالين اللذين يركزان على الإنصاف والنتائج المهمة لجميع الطلاب.

جيمي ستادلي، رئيس لجنة WASC لاعتماد المؤسسات التعليميية في كاليفورنا، وهاواي، وجزر الباسيفيك، أثناء انعقاد المؤتمر السنوي للجنة العام الماضي.

1. الاعتماد الأكاديمي أحد طرق تحسين التعلم

ينزعج البعض من فكرة الاعتماد الأكاديمي لقوانينه الكثيرة. بل أن هناك من يشن حربًا عليه من منطلق أن وضع مؤسسات الاعتماد الأكاديمي أهدافًا تعليمية للطالب والكلية أمر غير واقعي. فهو شيء لا يدرسه جيدًا إلا الأستاذ الجامعي.

تطوير التعليم العالي - مشكلات التعليم الجامعي

ومع ذلك، يخدم الاعتماد وظيفتين:

  • ضمان جودة التعليم الجامعي أو المنهج الدراسي
  • ضمان استمرار إصلاح التعليم وتحسينه من خلال تقديم المساعدة والتوجيه

بالإضافة إلى ذلك، يعتبر الحصول على الاعتماد الأكاديمي (اقرأ الاعتماد الأكاديمي الدولي في الجامعات وأثره على اقتصاد الدول) لمؤسستك التعليمية أمر ذا قيمة في الوسط الأكاديمي ككل، لأنه يوفر ضمانًا بالتالي:

  • تقييم مؤسستك التعليمية أكاديميًا وتلبية التوقعات في التعليم العالي أو (فيما بعد) في المجال المهني بشكل عام
  • الحصول على إقرار بأنك قد قمت طوعًا بخطوات وأنشطة بعينها لتحسين جودة وتطوير التعليم العالي في المؤسسة المعنية
  • التأكد من جودة التعليم الجامعي داخل مؤسستك والاعتراف بشهادة الطلاب عند تخرجهم منها
  • الاعتماد وتطوير التعليم العالي يمنح الطلاب ضمانًا بقبول شهاداتهم في مؤسسات تعليمية أخرى داخل البلاد وخارجها (عند لتحويل أو التقديم في برامج الدراسات العليا)

هل تبحث مؤسستك عن طريقة أكثر دقة وسرعة لتحضير التقارير من الاختبارات والاستبيانات؟ حمل نسخة تجريبية مجانية الآن.

2. ما الفرق بين التقييم الجامعي والاعتماد الأكاديمي في تطوير التعليم العالي؟                                           

الاعتماد الأكاديمي – كالتقييم – هو أحد آليات تطوير التعليم العالي. وفي حين أن هناك مزايا كثيرة للاعتماد الأكاديمي، إلا أنه لن يكون أبدًا مماثلًا للتقييم.

ووضع الاعتماد في نفس كفة التقييم لن يؤدي إلا لاختلاط الأمر على الطلاب على الأخص. وسيقودهم إلى الاعتقاد بأنه لا حاجة لتقييم إلا للإبقاء على رضا الأطراف الخارجية وجهات الاعتماد عن الكلية. وهو بعيد كل البُعد عن الحقيقة.

تطوير التعليم العالي - التعليم الجامعي - ريمارك - التصحيح الإلكتروني - التعليم الافتراضي

التقييم هو الشفافية، وتطوير التعليم العالي، والمسؤولية. ولكن التقرير لجهات الاعتماد ليس من وظائفه. والاعتقاد بذلك قد يؤدي إلى التقليل من قيمة التقييم في التعليم الجامعي وسينتهي بنا المطاف إلى انعدام الدافع لتحسين واقع التعليم.

على العكس، أفضل طريقة لتصور العلاقة بين التقييم والاعتماد الأكاديمي عند تطوير التعليم العالي هي الإقرار بالآتي: إذا كان لديك عملية تقييم جيدة، فإن الاعتماد يصبح سهلاً. تطلب جهات الاعتماد الأكاديمي منك تقديم تقرير عن نتائج التقييم الخاصة بمؤسستك والتعليم الجامعي فيها. فإذا كانت مؤسستك لديها بالفعل خطة تقييم قوية تقوم بتنفيذها، فالأمر لن يأخذ منك أكثر من تدوين البيانات الناتجة هذا (تعرف على الطريقة المثلى للحصول على بيانات التقييم بمنتهى السهولة من خلال أفضل 10 فوائد لتقارير تحليل نتائج الطلاب والتصحيح الإلكتروني).                         

الحصول على الاعتماد الأكاديمي أو السعي لإعادة الحصول عليه أمر مهم للغاية ويتطلب الكثير من الوقت والمجهود والبيانات. ولكن باستخدام برنامج التصحيح الإلكتروني الأول عالميًا ريمارك وتقاريره المختلفة، يمكنك البدء في التقديم للحصول على الاعتماد فورًا.

 

3. تقارير برنامج التصحيح الإلكتروني: أحد محاور تطوير العملية التعليمية

  • التقرير التحليلي للاختبار 100: يقدم هذا التقرير أهم المعلومات عن الاختبار. وهو مفيد عند الحاجة إلى أخذ فكرة عن أداء الطلبة ككل والتأكد من عدم وجود أية مصاعب يجب تداركها. حيث يعرض التقرير عدد الاختبارات التي سبق تصحيحها وكذلك متوسط الدرجات وأعلاها وأدناها.
  • تقرير التوزيع التكراري للفصل 103: يتضمن هذا التقرير توزيع لدرجات طلاب الفصل أو الفرقة الدراسية بأكملها، وذلك بحسب الدرجات العامة لهم والمستويات ونسبتهم المئوية، بالإضافة إلى عمل رسم بياني موضح لذلك. ويساعد هذا التقرير على إعطائك نظرة سريعة لأداء أي فرقة دراسية.
  • تقرير الاستجابات المماثلة للطلاب: يعتبر هذا التقرير من أهم التقارير، فهو تقرير منع الغش! يقارن هذا التقرير بين كل إجابات الطلاب ويحدد لك أية إجابات متشابهة بين الطلبة وعددها. وهو ما يعتبره الكثيرون مفيدًا لتفادي محاولات الغش. فأحيانًا يكون من الصعب تفادي الغش في الامتحانات، ولكن الأمر يختلف باستخدام التصحيح الإلكتروني.
  • تحليل نتائج الطلاب: فهناك الكثير من الإجراءات التي تقوم بها لجان الامتحانات لتفادي الغش. ولكننا الآن يمكننا أن نستعيض عن هذه الإجراءات باستخدام التصحيح الإلكتروني. كما سيخفف ذلك من ضغط العمل الذي يتعرض له مسؤولي اللجان والمراقبين وسيعزز ذلك من إحساس كل طالب بأنه رقيب على نفسه. فسيدرك الطلبة حينئذ أن عواقب الغش سيئة، وسيكون هناك وازع رقابي عند الطلبة.
  • تقرير تقدير الطالب: يقدم ريمارك للتصحيح الإلكتروني تقريرًا مفصلًا عن درجات كل طالب ومعلومات عن الاختبار وأية درجات إضافية ، وذلك حتى يتمكن الأستاذ من طباعته وإعطاءه إلى الطلاب، أو أولياء الأمور، أو الجهة المسؤولة.
  • تقرير مقارنة التقديرات: يقارن التقرير أداء مجموعات من الطلبة، وأهميته تكمن في تقديمه لمعلومات عن أداء الطلاب وتقدمهم سنويًا. ويمكّن هذا التقرير المستخدم من المقارنة بين الجامعات، والأساتذة، والفصول، وحتى المقارنة بين الطلاب والطالبات.

 

برنامج ريمارك للتصحيح الإلكتروني للاختبارات هو الأشهر والأكثر إنتشارًا في العالم في مجال تصحيح الاختبارات آليًا بالمدارس والجامعات، حيث يستخدمه عشرات الآلاف من العملاء في 130 دولة حول العالم، لكونه الأكثر كفاءة والبديل الاقتصادي لأجهزة التصحيح الآلي التقليدية غالية الثمن. إذا لم تكن مؤسستك التعليمية تستخدم “ريمارك أوفيس” للتصحيح الإلكتروني، يمكنك حجز جلسة تعريفية مجانية على موقعنا الإلكتروني.

 

المصادر:

  1. https://www.cornerstone.edu/blogs/lifelong-learning-matters/post/five-issues-facing-higher-education-in-2018.
  2. https://arsco.org/article-detail-364-8-0.
  3. https://web.stanford.edu/dept/SUSE/SEAL/Reports_Papers/Shavelson_AcadTransition.pdf.
  4. https://qz.com/1469296/experts-predicting-the-future-of-education-would-have-got-an-f/.
  5. https://qz.com/1469291/future-proofing-higher-education-starts-with-reinventing-the-college-degree/.
  6. https://www.forbes.com/sites/ryancraig/2017/01/20/the-top-10-higher-education-issues-we-all-agree-on/#12519424fa87.

عن ياسمين نصر

ليسانس من قسم اللغة الإنجليزية بكلية الألسن جامعة عين شمس، 2013، حاصلة على شهادة في الترجمة الأدبية والإعلامية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة. كاتبة مهتمة بتكنولوجيا التعليم وخصوصًا تقنيات التصحيح الإلكتروني للاختبارات، وأنظمة القياس والتقويم وإدارة الاختبارات الإلكترونية، وأنظمة إدارة التعلم الإلكتروني وعلاقتها بالاعتماد الأكاديمي.