تعرف على 5 رائدات في مجال التعليم

يصادف شهر مارس الكثير من المناسبات المتعلقة بالمرأة مثل يوم المرأة وعيد الأم ونحتفل في هذا الشهر بإنجازات ومساهمات المرأة في المجتمع. حاربت المرأة لتصل إلى مكانتها ودورها الحاليين في المجتمع، والجانب الأساسي من رحلة الكفاح كان ولايزال من أجل الحصول على مستوى مناسب من التعليم.

لذلك، سنعرض لكم في هذا المقال بعض الرائدات والناشطات في مجال التعليم اللاتي يرجع لهن الفضل في المرحلة التي وصلنا لها الآن حيث أصبحت نسبة الأمية متساوية بين الجنسين بعد أن كانت المرأة في يوم ما لا يحق لها التعلم مثل الرجل خاصةً في التعليم الجامعي.

1) ماريا مونتيسوري

لا يمكن التكلم عن إنجازات المرأة في التعليم بدون ذكر ماريا مونتيسوري حيث كان تأثيرها واضحًا في هذا الشأن كانت مونتيسوري أول امرأة إيطالية تنجح في التأهل كطبيبة وعملت مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. بعد إنشاء مدرسة مخصوصة لهم والنجاح الباهر التي حققته معهم، أصبحت تشكك في فعالية المناهج التعليمية التي تخص الأطفال الأصحاء بسبب تفوق وتقدم طلاب مدرستها وبقاء الأطفال الأصحاء في نفس مستواهم.

من هنا بدأت مونتيسوري انشاء منهجها التعليمي الذي تتبعه بعض المؤسسات التعليمية حتى الآن. يعتبر أساس المنهج هو مدى تأثر النظام الداخلي بالنظام الخارجي… أي تأثر الطفل وعقله وتفكيره بالبيئة المحيطة به. وتطبق هذه القاعدة من خلال توفير الأدوات والوسائل التعليمية المرتبطة بكل موضوع حيث يستطيع الطفل من خلال هذه الوسائل والأدوات إستقبال المعلومات وانشاء الأفكار باستخدام حواسه واختياراته وحركته.

بينما مر على إنشاء هذا المنهج أكثر من مئة عام، لا تزال الكثير من المدارس والرياض تتبنى منهج مونتيسوري لفاعليته وتوافقه مع أنماط التعلم المختلفة.

2) ملالا يوسفزي

ننتقل الآن لشخص أكثر حداثة. ملالا هي أصغر حاصلة على جائزة نوبل على الإطلاق حيث حصلت على جائزة نوبل للسلام في عمر السابعة عشر. وبينما يعتبر هذا انجازًا مبهرًا للغاية، فإنه ليس مفاجئة نظرًا للوقت المبكر الذي بدأت فيه ملالا بدفاعها عن حقوق الإنسان عامة وحقوق المرأة خاصًة.

بدأت ملالا نشاطها في عمر 12 عامًا عندما عملت مدوِنة باسم مستعار لقناة البي بي سي لتسجيل وسرد تجرتها كطفلة في باكستان ممنوعة من التعليم بسبب حظر طالبان لفتيات منطقتها من الذهاب إلى المدارس. بعد بضعة أشهر قدم صحفي في جريدة نيويورك تايمز فيلم وثائقي عنها ومن هنا أصبحت ملالا مشهورة حول العالم. أدت هذه الشهرة بملالا إلى تجربة كادت أن تؤدي إلى مقتلها حيث قام مسلح بالصعود إلى حافلة المدرسة التي كانت بها وإطلاق ثلاثة رصاصات عليها.

نجت ملالا من حادثة اطلاق النار بأعجوبة ومنذ ذلك الحين لم تتوقف من نشاطها من أجل تعليم الفتيات. من خلال كتاباتها ونشاطها، نجحت ملالا في نشر قضيتها حول العالم والنداء بالمساواة في التعليم في جميع أنحاء العالم.

3) لورا باسي

بسبب شغف لورا باسي بالعلم، كافحت حتى تصل إلى مكانة لم تصل إليها أي امرأة من قبل. حيث أصبحت لورا ثاني امرأة تحصل على شهادة جامعية في أوروبا كلها وأول امرأة تشغل كرسي أكاديمي في العلوم. تخصصت لورا في الكيمياء والفيزياء وعملت ودرست حتى حصلت على درجة الدكتوراة. وكانت لورا باسي ثاني امرأة تحقق هذا الإنجاز في العالم كله.

كانت باسي عالمة نشيطة وفعالة حيث أحدثت تأثيرًا علميًا في مجالات بحثها واشتركت في البعض من أهم الأحداث العلمية التي حدثت وقتها. بينما لم تكن باسي ناشطة في مجال تعليم المرأة ولكن شغفها وانجازاتها ألهمت وفتحت الأبواب لفتيات كثيرات اعتقدن أنه من المستحيل تحقيق أحلامهن.

4) إيما ويلارد

بالرغم من ولادتها في وقت اقتصر دور المرأة فيه على أعمال المنزل فقط، دافعت إيما ويلارد عن حق النساء في التعليم. ولدت إيما في أسرة مزارعة، ومنذ طفولتها اهتم والدها بتشجيعها على القراءة باستمرار. درست إيما مواد الرياضيات والفلسفة والسياسة التي كانت تعتبر حينها مواد مخصصة للرجال فقط وتفوقت جدًا في المدرسة حتى أصبحت مدرسة واخذت مناصب إدارية في المدرسة.

بينما تلقت إيما التعليم الأساسي، في حين لم يكن من حق المرأة الذهاب إلى مؤسسات التعليم العالي مع الرجال. لذلك، قررت افتتاح أول مؤسسة تعليم عالي في الولايات المتحدة لتعليم النساء. وكانت من ضمن المواد الدراسية الرياضيات والعلوم والفلسفة والجغرافيا والتاريخ. حققت هذه المؤسسة نجاح باهر حيث جذبت طالبات من جميع الولايات. تخصصت إيما في العلوم التاريخية والجغرافية حتى أنها ألفت البعض من الكتب الدراسية التي كانت تدرس في المدارس حينها

5) ترينداد ماريا إنريكيز

مكافحة إنريكيز من أجل حق المساواة في التعليم استمرت طوال حياتها. ولدت إنريكيز في جمهورية بيرو عندما لم يكن مسموحًا للبنات الذهاب إلى مدارس الثانوية التي تؤهل الطلاب للتعليم العالي. وبناء على ذلك، لم تكن فرصة التعليم الجامعي متاحة للمرأة اطلاقًا، ولكن بسبب تفوقها وإيمانها بحق المرأة في التعليم، بدأت إنريكيز بالتدريس من سن الحادية عشر للطالبات الأصغر سنًا واستمرت في الدراسة حتى وجدت انها مستعدة للتعليم الجامعي.

في نفس الوقت التي كانت تحاول فيه الإلتحاق بالجامعة، أنشئت مدرسة للبنات حيث يمكنهن أيضًا الدراسة للإستعداد للتعليم الجامعي. ولكن بعد ثلاثة سنوات، أجبرت على غلق المدرسة بسبب ضغوطات المجتمع والحكومة واعتقاداتهم بأن المرأة لا يجب عليها الحصول على هذا القدر من التعليم.

بعد محاولات عديدة، حصلت إنريكيز على إذن أخذ امتحان القبول إلى الجامعة. وبعد النجاح المتميز الذي حققته، التحقت بالجامعة ودرست القانون وكانت أول امرأة في بيرو تحصل على شهادة جامعية. لم تنتهي رحلة كفاحها في هذه المرحلة حيث أنها لم يكن من حقها مزاولة مهنة المحاماة لكونها امرأة. بينما استمرت المحاولات بقية حياتها، أنشأت مدرسة ليلية لتعليم العاملين القراءة والكتابة وبالإضافة إلى حقوقهم القانونية التي لم يعرفوا عنها شيء.

بالرغم من عدم حصولها أبدًا على إذن مزاولة المهنة، تعتبر انجازات إنريكيز استثنائية. فقد أتاحت الفرصة لنساء كثيرات للدراسة الجامعية من بعدها ولم تذهب مجهوداتها هباءًا.

لم تكن رحلة المرأة للحصول على تعليم سهلة ولكنها كانت تستحق العناء. يمكنك تحميل نسخة مجانية من ريمارك لتجربته مجانًا. يمكنك أيضًا متابع مدونتنا بشكل منتظم لمعرفة أكثر عن ريمارك وأساليب التدريس والتقييم والتصحيح الآلي ومتابعة كل ما هو جديد من أخبار التعليم في العالم العربي.

About إيمي ثروت

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *