خمسة فوائد ونصائح لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التعليم الجامعي

بالرغم من تعدد الآثار السلبية لشبكات التواصل الاجتماعي، فإن قدرتها على الحفاظ على التواصل بين الأفراد يجعل منها فرصة متميزة في المجال التعليمي و يؤهلها لتكون ضمن طرق التدريس الحديثة. تظهر الأبحاث أن معظم مستخدمين مواقع التواصل الاجتماعي تتراوح أعمارهم  بين سن 18 و24، وتعتبر هذه السنوات هي سنوات الإلتحاق بالجامعة. لذلك، يمكننا الاستفادة من شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم الجامعي من خلال دمجها في المقررات والدراسة.

يستطيع أساتذة الجامعة الاستفادة من مواقع التواصل الاجتماعي في التعليم بطرق كثيرة، إليكم بعضها:

1- تواصل أفضل بين الطلاب وأساتذة الجامعة

يستطيع أساتذة الجامعة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لتعزيز التواصل بينهم وبين طلابهم، ويوضح هذا البحث كيف يمكن استخدام شبكة فيسبوك لهذا الغرض. في مادة من مواد الجامعة، حيث تقسم الدراسة إلى محاضرات وفصول في المعمل، يعمل أستاذان مختلفان على فصلين منفصلين ولكنهم يدرسون نفس المنهج. أنشأ هذان الأستاذان مجموعة على الفيسبوك تجمعهما بالطلاب، وبالتالي أصبح الفصلان متصلان ببعض. أوضحت نتائج هذا البحث أن الحاجة إلى وسيلة للتواصل مثل هذه كانت موجودة حيث أن تفاعل الطلاب مع الأساتذة تزايد بنسبة كبيرة.  

2- تعاون مستمر بين الطلاب

تساعد مواقع التواصل الاجتماعي أيضًا في تقوية التواصل والتعاون بين الطلاب وبعضهم البعض. حيث أظهرت بعض الدراسات كيف يمكن استخدام شبكات التواصل لتشجيع الطلاب على مساعدة بعضهم البعض. استخدمت هذه الدراسة موقع تويتر لتوصيل الطلاب ببعضهم البعض بطريقة سريعة ومتواصلة، ووجد الباحثون أن مستخدمي تويتر من الطلاب استطاعوا استخدام الموقع في مشاركة المعلومات المهمة ذات صلة بالمنهج. بالإضافة إلى ذلك، وجد الطلاب أن استخدام تويتر كان مفيدًا لهم في التواصل والتعاون وأيضًا في رفع مستوى أدائهم.

3- تشجيع التعلم النشط

تأثير شبكات التواصل الاجتماعي قد تجاوز حدود الفصل والمنهج. حاول بعض الأساتذة استخدام تويتر لتكملة نقاشات الفصل بعد انتهاء اليوم الدراسي، ووجدوا تفاعل ممتاز من الطلاب. حيث أن الطلاب لم يكتفوا بتكملة المناقشات، لكنهم بدأوا نقاشات أخرى. توضح هذه النتائج كيف يمكن استخدام مواقع التواصل الاجتماعي في التعليم تشجيع الطلاب على التعلم النشط.

4- قضاء وقت أكثر في الدراسة

بما أن هذه المواقع تسمح للطلاب بالدراسة خارج الفصول الدراسية، فإنها أيضًا تعطيهم الفرصة لقضاء وقت أكثر في الدراسة. عندما تستمر النقاشات إلى بعد اليوم الدراسي ويمتد تفاعل الطلاب مع الأساتذة والمنهج إلى خارج الفصل، سيجد الطلاب أنفسهم يدرسون بطرق متنوعة وبدون ضغط.

5- مراعاة أساليب التعلم المختلفة

يمكننا أيضًا استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتوفير الفرص المختلفة التي تناسب جميع أساليب التعلم. لا يستطيع كل طالب استقبال المعلومة بنفس الطريقة. لذلك فإن دمج الوسائل المختلفة (مثل شبكات التواصل الاجتماعي) في المنهج العادي يساعد عدد أكبر من الطلاب في استقبال وفهم المعلومات مما يؤدي إلى زيادة جودة التعليم

بعد أن تأكدنا من فوائد شبكات التواصل الاجتماعي في التعليم وأهميتها في التعليم الجامعي، يجب علينا استخدامها بشكل فعال. وفيما يلي بعض النصائح السهلة التي ستساعدك على الاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة بطريقة صحيحة:  

1- اختيار الوسيلة المناسبة

عند التفكير في اختيار شبكة التواصل المناسبة لفصلك، يجب عليك معرفة ماذا تحتاج بالضبط للتدريس بشكل أكثر فعالية. هل تحتاج إلى منصة تجمع كل الطلاب وتسهل عليهم التواصل والمشاركة؟ يمكنك إنشاء مجموعة على الفيسبوك وضم الطلاب بها. هل تحتاج إلى نقاشات أكثر عن المنهج؟ تويتر سيكون الإختيار المثالي لك. هل تحتاج إلى موقع لنشر كتابات الطلاب وعرضها عليهم للتعليق عليها؟ يمكنك إنشاء مدونة مخصصة لهذا الغرض. أم تحتاج إلى شبكة لنشر الصور والفيديوهات؟ إذن إنستاجرام أو سنابشات سيكون الإختيار المناسب. ستعرف أي شبكة تناسبك عندما تحدد احتياجات فصلك.

2- تخطيط المقررات وفقًا لاختيارك

بعد أن تختار موقع التواصل الاجتماعي المناسب لك، يجب عليك دمجه في المنهج والفصل بطريقة مناسبة. حيث يجب عليك إبراز أهميته حتى لا بتجاهله الطلاب، ولكن لا تجعل دوره أساسيًا أكثر من الفصل. حاول أن تجعله جزء من الواجب حتى يستفيد منه الطلاب بدون أن يحتاجوا إلى بذل مجهود أكثر من اللازم في دراسة نفس الشيء.

3- الحفاظ على التعامل الرسمي

التعامل بين الطالب والأستاذ يجب أن يكون رسميًا ويجب أن يبقى كذلك على مواقع التواصل الإجتماعي. يميل الناس إلى استعمال لغة غير رسمية عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، لذلك، يجب على الأساتذة وضع حدود وقواعد للغة التعامل. فمثلًا، غير مسموح للطلاب بالمزاح مع بعضهم البعض بطريقة غير لائقة. وأيضًا يجب عليهم التعامل مع الأستاذ بنفس درجة الاحترام التي يتعاملون بها في الفصل.

ينصح أيضًا بعدم نشر المعلومات أو الصور الشخصية لأي من الطلاب أو الأساتذة. بالإضافة إلى ذلك، يجب عدم إبداء الآراء في مواضيع حساسة مثل السياسة. يمكن للأستاذ إنشاء حساب آخر (غير حسابه الشخصي) واستخدامه في المعاملات مع الطلاب لتجنب هذه المشاكل.

4- مشاركة الطلاب في استخدام الوسائل

تعتبر مشاركة الأساتذة للطلاب من أهم عوامل نجاح استخدام مواقع التواصل الإجتماعي في التعليم الجامعي. يعتمد نشاط مثل مجموعة الفيسبوك على وجود الأستاذ بداخله مثل الفصل بالضبط. بما أننا نستخدم شبكات التواصل كجزء من المقررات الدراسية، فيجب علينا معاملتها هكذا. لن تنجح مثل هذه النشاطات إلا بالمشاركة والمراقبة وتشجيع الطلاب.

5- تقييم فعالية الاستخدام باستمرار

هناك أساليب سهلة وبسيطة تساعدك على معرفة إذا كان استخدام مواقع التواصل الإجتماعي يفيد فصلك كما تريد أم لا. مبدئيًا، يمكنك مراقبة نشاط طلابك. هل يستخدمها كل الطلاب؟ وهل يستخدموها باستمرار؟ هل مشاركتهم فعلًا متعلقة بالمنهج أم يشاركون بأي شيء حتى يحصلوا على الدرجات؟ رصد مشاركات طلابك قد يكون أهم طريقة لتقييم التجربة. يمكنك أيضًا سؤالهم الطلاب عن آرائهم. يمكنك أن تعرف منهم مدى استفادتهم واستمتاعهم باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي في الدراسة.

يعتبر وجود مواقع التواصل الاجتماعي فرصة ممتازة لتشجيع التعليم النشط وزيادة مشاركات الطلاب. تابع مدونتنا بشكل منتظم لمعرفة أكثر عن ريمارك وأساليب التدريس والتقييم والتصحيح الآلي ومتابعة كل ما هو جديد من أخبار جامعات العالم العربي. يمكنك أيضًا معرفة أكثر عن نظام التصحيح الآلي ريمارك من خلال موقعنا.

عن إيمي ثروت

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *