الجودة في التعليم وتقارير نتائج الطلاب

الجودة في التعليم وكيف يمكنك الإرتقاء بها من خلال تقارير نتائج الطلاب

مما لا شك فيه أن أي خدمة يتم تقديمها تعتمد بالأساس على عدة عوامل من شأنها الارتقاء بمستواها و تأثيرها في من تُقدم لهم، وهو ما يطلق عليه مصطلح جودة الخدمة أو الجودة بصفة عامة و سنجد أن النسبة الكبرى من المؤسسات الخدمية التي تعتني بالمنتفعين بخدماتها تهتم بالمقام الأول بجودة تقديم تلك الخدمات مستخدمة في ذلك تقارير الجودة و الكفاءة لتحسين الخدمة و العمل على التطوير المستمر لها، ولعل أحد أهم تلك الخدمات التي يتوجب على القائمين عليها الاهتمام بجودتها هي الخدمات التعليمية و الجودة في التعليم المقدم لكافة المنتفعين منه سواء الطلاب أو المعلمين او حتى أولياء الأمور وإيجاد حلول للعقبات والتحديات التي تواجه تطوير العملية التعليمية.

و بما أن الجودة في التعليم قد أصبحت أحد أهم القضايا التي تؤرق المسؤولين عنه حيث يعد التعليم الدعامة الأساسية لكل نهضة اقتصادية و اجتماعية و تنمية مجتمعية مستدامة. وقد ترجم هذا في تبني العديد من المقاربات و تجريب الكثير من وصفات الإصلاح، بهدف  الوصول بالتعليم إلى أعلى المستويات وانعكاس ذلك على جودة التكوين والتأهيل للموارد البشرية لتمكينها من الاندماج في محيط عالمي يتميز بالتنافسية في جميع المجالات و مواكبة التطورات و التحولات التي  يشهدها العصر بجانب تنامي اقتصاديات المعرفة  و تحديات العولمة.

غير أن إصلاح التعليم يحتاج إلى نظرة شمولية تهم كافة الجوانب والمجالات، نظرة تتجاوز المقاربات التجزيئية و الحلول الترقيعية ، فالإصلاح يجب أن يكون شموليا و مبنيا على النوعية و الجودة في مختلف مكونات المنظومة التربوية.  لهذا اختارت بعض الدول الرائدة في مجال التعليم اعتماد نظام للجودة في إصلاح منظوماتها التربوية وهو نظام أثبت نجاحه و فعاليته في تحقيق النتائج المرجوة .

الجودة في التعليم في الفصول الدراسية - مجموعة من الطلاب

والجودة في مضمونها الشامل هي نظام إداري يرتكز على مجموعة من القيم ويعتمد على توظيف البيانات و المعلومات الخاصة بالعاملين بقصد  استثمار مؤهلاتهم وقدراتهم الفكرية في مختلف مستويات التنظيم على نحو إبداعي وذلك بهدف تحقيق التحسين المستمر للمؤسسة. اما الجودة في التعليم فيقصد بها مجموعة المعايير والإجراءات والقرارات التي يهدف تنفيذها إلى تحسين البيئة التعليمية، بحيث تشمل هذه المعايير المؤسسات التعليمية بأطرها وأشكالها المختلفة، والهيئة التدريسية والإدارية وأحوال الموظفين الذين لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة بالمنظومة التعليمية و بالتالي فإن المؤسسة التعليمية ملزمة بإنجاز مؤشرات ومعايير حقيقية متعارف عليها للوصول لنتائج مرضية باستخدام وسائل و أساليب متكاملة تساعد في الوصول لذلك .

معايير الجودة في التعليم :

تختلف معايير الجودة في التعليم من مؤسسة لأخرى، إلّا أنها تلتقي في كثير من المبادئ والمرتكزات الأساسيّة والتي تهدف جميعها إلى إخراج المنتج النهائي، وهو الطالب الذي يحمل كافة المهارات التي تقوم على التفكير والبحث والنقد والتحليل والشخصيّة القويّة والقدرة عن التعبير عن الرأي، لتلبية احتياجات سوق العمل والمجتمع.

و يمكن تلخيص بعض أهم معايير جودة التعليم كالتالي :

  •       جودة المناهج والمقررات الدراسية.
  •      جودة البنية التحتية للمؤسسة التعليمية.
  •      كفاءة الأطر التربوية و الإدارية.
  •      الإعتماد على حلول تكنولوجيا التعليم الحديثة.
  •       جودة التكوين الأساسي و المستمر.
  •      التدبير الأمثل للموارد البشرية و المالية.
  •       الانطباع الإيجابي للمستفيدين من خدمات المدرسة.
  •       التحسين المستمر للعملية التعليمية.
  •       نتائج التحصيل الدراسي.

كيف يمكن تحقيق الجودة في التعليم ؟

بالتوازي مع التفكير في جودة التعليم التقدم بالعديد من الاقتراحات لإيجاد مجموعة من الآليات و الدعامات التي من شأنها تحسين وضع المنظومة التربوية مع إمكانية تجاوز العديد من المعوقات التي وصلت بمستويات متدنية في بلداننا العربية  ، لذا فإن أي إصلاح يجب أن ينطلق من المداخل التالية:

1-تغيير المناهج و البرامج التربوية: في هذا الصدد يجب العمل على اعتماد استراتيجية جديدة في بناء المقررات تهدف إلى إخراج جيل مفكر وباحث يثق بنفسه بعيداً عن الضعف والجمود الناتج عن أساليب التعليم القديمة النمطية المعتمدة على الحفظ والتلقين دون إعمال العقل، بجانب اعتماد أسلوب التنوع في الأسلوب التعليمي بعيداً عن الأحاديّة في التعليم .

2-تحسين العرض التربوي في المدن و القرى: وفقا لمبدأ تكافؤ الفرص يجب توسيع العرض التربوي في القرى كما هو في المدن لإتاحة الفرصة للجميع من أجل إتمام الدراسة في أحسن الظروف، لذلك يجب الاهتمام أكثر بالبنية التحتية للمؤسسات التعليمية الموجودة بالقرى والمناطق النائية و مدها بكل الوسائل و الإمكانيات لتؤدي الأدوار المنوطة بها و تقدم خدمات ذات جودة معتبرة.

3-العناية بالموارد البشرية: اعتبارًا للدور الطلائعي للمورد البشري في الارتقاء بمستوى المنظومة التربوية فلابد من الاهتمام بالأطر العاملة بالقطاع سواء على المستوى المادي و ظروف العمل أو على مستوى الأداء الوظيفي الأساسي.

4-اللامركزية في الإدارة التعليمية : بحيث يتم توزيع المهام الإداريّة الخاصة بالعملية التعليمية على الأقسام الإدارية وتوجيه كل قسم لتحقيق الأهداف المرجوة، بعيداً عن أسلوب التحكم والتدخل في كل كبيرة وصغيرة بما يخص المؤسسة التعليمية .

5-التمويل الكافي و ترشيد النفقات : من المعروف أن أي مشروع للإصلاح يهدف لتحسين وتطوير بنية ما  يحتاج إلى تمويل كاف لتحقيق الهدف المرجو لكن هذا لا يعني صرف أموال طائلة في أمور لا فائد منها، حيث أن الجودة لا تقاس بقيمة المبالغ المدفوعة بقدر قياسها بمدى ماتم تحقيقه من نتائج على أرض الواقع بأقل التكاليف. ويشمل ذلك الإنفاق توفير الأدوات و وسائل تكنولوجيا التعليم الحديثة بهدف النهوض بالتعليم لأعلى المستويات .

6-الاستفادة من الخبرات الأجنبية: يجب الاستفادة من الخبرات و التجارب السابقة و خصوصا في النماذج العالمية الأنجح وبما يتناسب من إمكانيات الواقع ماديا وواقعيا ، لأن ذلك من شانه النهوض و الارتقاء بالمستويات الجانب التعليمية بأكبر شكل ممكن .

 

برنامج ريمارك للتصحيح الآلي الاختبارات و الإرتقاء بمستوي الجودة في التعليم :

تسعى دوما المؤسسات التعليمية وراء الحصول على شهادات الاعتماد الاكاديمي و التي يتضمن أحد متطلباتها تقارير نتائج اختبارات الطلاب و تقارير كفاءة الاختبارات المقدمة للطلاب و التي تعتمد على تحديد مدى صعوبة و سهولة الأسئلة الاختبارية مما يسهل على واضعي الاختبارات الوقوف على مواطن القوة و الضعف داخل الورقة الاختبارية وما ينتج عنها من نتائج تعبر بالشكل العادل و المنطقي عن مستويات الطلاب التحصيلية .

برنامج ريمارك هو أحد أشهر و أجود برامج التصحيح الآلي للاختبارات و الذي تنتجه شركة جرافيك الأمريكية و انتشر بشكل واسع في شتى أنحاء الشرق الأوسط ، و من خلال هذا البرنامج يمكن للمصحح الحصول على العديد من التقارير التي تختص بالاختبار الموضوع و تقديرات كل طالب بالإضافة إلى التقارير التي تختص باستجابات الطلاب و توضح بالتفصيل مدى فعالية الاختبار من عدمه بجانب توضيح مستويات صعوبة و سهولة الاختبار .

ولقد اختصر ريمارك الوقت و الجهد في تحضير التقارير و البيانات التي من شأنها تساعد في عملية الاعتماد الاكاديمي و تحقيق الهدف الأساسي في تطبيق نظام جودة التعليم كما ينبغي ، فيمكن للمصحح أو المراجع بخطوات مبسطة الحصول على تقرير من أكثر من عشرين تقريرا يتيحها ريمارك كما ذكرنا .

و لنستعرض بعض أهم التقارير التي يمكن استخراجها و حفظها من برنامج ريمارك و التي من خلالها يمكن للمسؤولين و القائمين على المنظومة التعليمية الاستفادة منها في تطوير المستوى التعليمي و تطبيق نظام جودة التعليم :

التقرير الإحصائي للطلاب رقم 101 : و يوضح النتائج العامة للطلاب متضمنة درجاتهم و تقديراتهم ، و من خلال ريمارك يمكن للمستخدم حفظ ذلك التقرير في شكل ملف Excel  أو PDF

الجودة في التعليم

 

تقرير تقديرات الطالب رقم 150 : و يشير إلى التقديرات التي حصل عليها كل طالب و يقوم التقرير تلقائيا بطباعة ورقتين على الشاشة توضح في الأولى بيان بدرجات الطالب و إجاباته الصحيحة و الخاطئة وفقا لمفتاح الإجابة الذي تم إدخاله مسبقا أما الورقة الثانية فيظهر فيها ورقة الإجابة الفعلية التي أجاب بها الطالب و يفيد هذا التقرير في عمل التظلمات و مراجعة الاختبارات سواء للطالب أو المصحح.

التقرير 150 - برنامج ريمارك أوفيس

 

تقرير الرسم البياني لتحليل بنود الاختبار رقم 203 : و كما ذكرنا شمولية برنامج ريمارك في إيضاح و استخراج كافة التقارير بأنواعها فإن هذا التقرير يوضح و بالرسم البياني تحليلا لكل بند من بنود الأسئلة الاختبارية و عدد الاستجابات التي اختارها كل طالب مع التوضيح بالنسبة المئوية.

 

التقرير الموجز للاختبار رقم 206 : و يوضح هذا التقرير بيان شاملا عن مدى صعوبة الأسئلة الاختبارية و مدى فاعليتها في تشتيت الطالب و أعلى و أقل نسبة 27 % من التحصيل الطلابي في الاختبار بجانب توضيحه لعدد تكرارات الإجابة في كل سؤال مما يفيد في عمليات تقييم و تقويم الاختبار الموضوع

كما لاحظنا بعض أهم التقارير المميزة في برنامج ريمارك فإن هذه التقارير يمكن الاعتماد عليها كلية في تطبيق ألية جودة التعليم و من شأنها أيضا إيجاد الحلول باتباع أيسر الطرق دون الحاجة إلى الاستعانة بالأعداد من العناصر البشرية لكتابة التقارير التقليدية و دون بذل المزيد من الجهد و الوقت.

عن محمد معروف