أفضل جامعات العالم العربي وفقًا لتصنيف QS لعام 2019

أعلن تصنيف الجامعات العالمي QS عن قائمة أفضل جامعات العالم لعام 2019. وقد حصلت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن (KFUPM) على المركز الأول من بين جميع جامعات العالم العربي. وقد تصدرت الجامعة هذه القائمة خلال عامي 2016 و2017، ولكن حلت محلها الجامعة الأمريكية ببيروت (AUB) في ترتيب عام 2018. فأصبح عام 2019 هو بمثابة رجوع KFUPM لمكانها في المرتبة الأولى مرة أخرى.

جامعات العالم العربي وتصنيف QS لعام 2019
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن

يعتبر تصنيف الجامعات العالمي QS من أشهر التصنيفات العالمية للجامعات، وقد قام التصنيف بنشر قائمة مخصصة لجامعات الوطن العربي بداية من سنة 2014، وقد ضمت حينها مئة من جامعات العالم العربي. في خلال السنوات الماضية، اتسعت القائمة لتضم الآن أكثر من 120 جامعة.

لم تكتفي الجامعات السعودية بالحصول على المركز الأول على جامعات العالم العربي. حيث احتلت خمس أماكن من ضمن أول 25 على القائمة، منهم جامعة الملك عبدالعزيز في المركز الثالث وجامعة الملك سعود في المركز الرابع. ثم سيطرت جامعات الإمارات على خمس مراكز آخرين من ضمن أول خمسة وعشرين، منهم جامعة الإمارات العربية المتحدة في المركز الخامس وجامعة الشارقة في المركز السابع.

احتلت الجامعات المصرية العديد من المراكز بقائمة أفضل جامعات العالم العربي، منها أربعة في أول 15 مركز. حيث حصلت الجامعة الأمريكية بالقاهرة على المركز الثامن. ضمت القائمة أيضًا جامعة قطر التي حصلت على المركز السادس وجامعة السلطان قابوس بعمان في المركز العاشر. بالإضافة، ضم أول 25 مركز بالقائمة جامعتين آخرتين من لبنان و جامعتين من الأردن، منهم جامعة الأردن في المركز التاسع.

تعتبر جودة التعليم شرط أساسي لوجود الجامعات على هذه القائمة، ويسعى برنامج ريمارك دائمًا إلى الارتقاء بجودة التعليم. من خلال استخراج نتائج وتقارير دقيقة وعلمية، تستعمل المؤسسات التعليمية برنامج ريمارك لتحقيق مستوى أعلى من الجودة. ويتشرف كل العاملين بريمارك بدور البرنامج. حيث تقوم 11 جامعة، من أول 25 جامعة في القائمة، باستخدام برنامج ريمارك. تستطيع معرفة تفاصيل هذه الجامعات من الجدول بالأسفل. لتحميل نسخة تجريبية من ريمارك اضغط هنا.

تتنافس الجامعات على صدارة هذه القوائم، ولكن هل هذا معناه أن الجامعات السابقة أفضل في المطلق من الجامعات التي تلحقها؟ وهل هذا يعني أننا، عند اختيارنا الجامعة التي سنلتحق أو نعمل بها، أولويتنا ستكون للجامعة التي تتصدر القائمة؟ هل هذه المعايير عادلة؟

للرد على هذه الأسئلة، يجب علينا معرفة معنى المعايير. يجب أن نفهم كيف ينتهي بجامعة الأمر في أول القائمة و ينتهي بأخرى في آخرها.

تختلف المعايير التي يحددها كل تصنيف. بعض التصنيفات تهتم بآراء الأكاديميين بينما تعتبر تصنيفات أخرى مستقبل خريجين الجامعة من أهم المعايير.

ينشر تصنيف الجامعات العالمي QS المنهجية التي توصل بها إلى كل قائمة. ويوضح المخطط التالي المنهجية المتبناة في قائمة أفضل جامعات العالم العربي.جامعات العالم العربي وتصنيف QS لعام 2019

كما هو موضح في المخطط، يخصص التصنيف أكبر كتلة (30%) للسمعة الأكاديمية، وهو استقصاء إحصائي (survey) كبير وعالمي للأكاديميين. حيث يُطلب منهم تسمية الجامعات التي يعتقدون أنها تنتج أفضل عمل في مجال خبرتهم.

ثاني أكبر كتلة (20%)، وهي السمعة الوظيفية، تعمل كمقياس لمدى استعداد خريجي الجامعات للعمل، ويأخذ هذا شكل استقصاء إحصائي آخر ولكن موجّه إلى مسئولي التوظيف وأصحاب العمل، لمعرفة تلك الجامعات التي يتخرج منها الأكثر كفاءة وابتكارًا وفعالية.

يليهم مباشرةً (15%) عدد أعضاء هيئة التدريس بالنسبة للطلاب. وبها يمكن تقييم قدرة المؤسسات التعليمية على توفير الدعم الأكاديمي للطلاب.

تأتي بعد ذلك الشبكة الدولية للبحوث (10%)، جنبًا إلى جنب مع الإقتباسات في الأبحاث المنشورة (5%). هؤلاء المعياران يقومان بتقييم درجة الانفتاح الدولي من حيث التعاون البحثي والتأثير البحثي لكل جامعة.

يقيم التصنيف أعضاء هيئة التدريس والموظفين من خلال معيارين وهما نسبة الموظفين الحاصلين على درجة الدكتوراه (5%) والأبحاث المنشورة لكل عضو تدريس.

يبقى لنا في الآخر 10%. 5% منها تعتمد على تواجد الجامعة على الانترنت وتأثيرها والتزامها بالمشاركة والتواصل الدولي. وأخيرًا تقسم آخر 5% بين نسبة الطلاب الأجانب ونسبة أعضاء هيئة التدريس الأجانب.

ينتقد تصنيف الجامعات العالمي QS كثيرًا ضمن الأكاديميين، حيث يرى البعض أن اعتماد 50% من المعايير على استقصاءات إحصائية يجعل التقييم غير موضوعي ولا يعتمد عليه. ولكن يرى الآخرون أن التقييم فعال، حيث جمعت QS معلومات من أكثر من 80،000 أكاديمي في تصنيف 2019. زيادة على ذلك، تعمل QS بشفافية تامة حيث تعطي تقرير هؤلاء الأكاديميين يوضح مواقعهم وخبراتهم وتخصصاتهم. فهذا العدد الضخم والشفافية تجعل التقييم الإحصائي ذو أهمية وفاعلية.

ماذا عن التصنيفات الأخرى؟

من ناحية أخرى، لا يأخذ التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم الاستقصاءات الإحصائية في الاعتبار تمامًا. يعتبر التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم من أهم التصنيفات في العالم، ويعرف أيضًا كتصنيف شانغهاي، نسبةً إلى جامعة شانغهاي جياو تونغ التي بدأته.

نستطيع أيضًا الاطلاع على المنهجية المتبعة في هذا التصنيف. يقاس المستوى الدراسي بنسبة خريجي الجامعة الحاصلين على جوائز نوبل وميداليات فيلدز، ويأخذ هذا المعيار 10% من إجمالي التقييم. ثم يقيس مستوى هيئة التدريس بنسبة الحاصلين منهم على جوائز نوبل وميداليات فيلدز(20%) وأيضًا وعدد الاستشهادات بأبحاثهم المنشورة (20%). يعتمد 40% من باقي التقييم على الأبحاث المنشورة في المجلات العلمية المتميزة. وآخر 10% هو نصيب كل عضو هيئة تدريس من الأداء الأكاديمي للمؤسسة.

يمكننا أن نرى هنا الإختلاف بسهولة بين التصنيفين. حيث يركز الآخر على معايير موضوعية غير معتمدة على آراء. بالإضافة إلى ذلك، يضع التصنيف الأكاديمي لجامعات العالم وزنًا أكثر بكثير على الأبحاث المنشورة. بينما يهتم تصنيف الجامعات العالمي QS بانتشار الجامعة، يقوم الآخر بتقييم الجامعات على أساس تأثيرها في المجالات العلمية.

يتلقى هذا التصنيف أيضًا البعض من الإنتقادات. يعتبر البعض أن التركيز الزائد على البحوث والإنجازات العلمية يقلل من أهمية جودة التدريس. كما يتحيز التصنيف إلى الجامعات الكبرى، حيث لا يؤخذ في الاعتبار حجم المؤسسة التعليمية أثناء التقييم.

بعد ما قمنا باستعراض المعايير المختلفة لتصنيف الجامعات، يمكننا الآن الرجوع إلى الأسئلة التي طرحناها سابقًا.

هل الجامعات السابقة أفضل في المطلق من الجامعات التي تلحقها؟

لا، ليس في المطلق. ولكن بالطبع في المجالات التي تقيسها معايير كل تصنيف.

هل أولويتنا ستكون للجامعة التي تتصدر القائمة عند اختيارنا الجامعة التي سنلتحق أو نعمل بها؟

إجابة هذا السؤال ليست لدينا، بل لدي كل شخص يبحث عن أفضل إختيار له. فالاختيار يجب أن يكون مبنى على الكثير من العوامل، مثل اختصاصات الأقسام وهيكل المواد بالإضافة إلى موقع الجامعة وتكلفة الإلتحاق بها. تصنيف الجامعة قد يعطي فكرة عن مستواها بالنسبة لباقي الجامعات من وجهة نظر معينة. ولكن يجب علينا أن نفهم معنى هذه التصنيفات ونختار مكان دراستنا وعملنا بناءًا على ما هو الأفضل لكل منا.

تصفح مدونتنا بشكل منتظم لمعرفة أكثر عن أساليب التقييم والتصحيح الآلي ومتابعة كل ما هو جديد من أخبار جامعات العالم العربي.  يمكنك أيضًا معرفة أكثر عن نظام التصحيح الآلي ريمارك من خلال موقعنا.

عن إيمي ثروت

Avatar

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *