تطوير جامعات مصر - التصحيح الإلكتروني
المصدر: موقع أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا

كل ما تريد أن تعرفه عن برنامج التصحيح الإلكتروني للاختبارات

شهدت مصر في الآونة الأخيرة توجه وزارة التعليم العالي لتطوير منظومة الامتحانات وتطبيق التصحيح الإلكتروني في الجامعات والمعاهد. وهذا بعدما أثبت نظام التصحيح الإلكتروني للاختبارات أهميته في عدد من الجامعات الحكومية. وأصبح تطبيقه على مستوى الجمهورية أمرًا ضروريًا لتحقيق العدل تفاديًا لهامش الخطأ البشري وتوفيرًا للوقت.

وقد أكد وزير التعليم والبحث العلمي د. خالد عبد الغفار – هذا الشهر – على “التزام كافة المعاهد بتطبيق نظام التصحيح الإلتكروني بداية من العام الدراسي الجديد 2019\2020”. وكذلك أمر “بتوفير الإمكانيات التكنولوجية لأعضاء هيئات التدريس للقيام بعملهم على أكمل وجه”، بحسب جريدة الأهرام الرسمية.

ومن الجدير بالذكر تأكيد الوزير أن الاختبار الموحد سيطبق على الكليات العملية مثل كلية الطب والهندسة في خلال 3 سنوات. ولن تقتصر ميكنة الامتحانات وتوحيدها بعد ذلك على الكليات العملية فقط، بل ستطبق على الكليات النظرية أيضًا.

ستجد كل ما تريد معرفته عن ريمارك برنامج التصحيح الإلكتروني الأول في الجامعات عالميًا على موقعنا الإلكتروني هنا.

وقد كانت بداية هذا الأمر في 1999، حين عرّف مجلس البحث القومي (NRC) ومؤسسة العلم القومية (NSF) متطلبات الطلاب الأساسية. وهي الحاجة “للتمكن من تكنولوجيا المعلومات“.

1. توحيد الامتحانات تطوير مدروس أم مجرد تجربة؟

وتسعى وزارة التعليم العالي إلى توحيد معايير تصحيح الامتحانات. وهدفها هو تحقيق الشفافية والعدالة بين كل طلاب الجامعات والمعاهد على مستوى الجمهورية.

وقد أوضح الوزير أن الخريجين سيعملون في مجتمع وسوق عمل واحد وسيكون لهم مساهمات فى المشروعات العامة. ولذلك أشرف مؤخرًا على إجراء تجربة اختبار معرفي موحد على 5 كليات طب مختلفة ل500 طالب. ثم طبق نظام الاختبار على 21 كلية من كليات الطب في مصر. وقد حققت كلتا التجربتان نجاحًا ساحقًا، الأمر الذي ساعد على قرار تعميم التصحيح الإلكتروني في كافة الجامعات قريبًا.

تهدف الامتحانات الموحدة التي ستطبق إلى وضع مقاييس ومعايير واحدة لجميع الطلاب. وأحد أهم أنظمة التصحيح الإلكتروني دوليًا هو ريمارك. ويمكن من خلاله العمل على توحيد الامتحانات ومعاييرها على مستوى جميع الجامعات. كما أنه بحلل نتائج الامتحانات ويقدم تقارير مختلفة عنها. وسيساعد التصحيح الإلكتروني على عملية التطوير وإحداث عصف ذهني في منظومة التعليم العالي. كما أنه سيختصر الوقت ويقلل حاجتنا إلى استخدام الورق.

توحيد الامتحانات وميكنتها تجربة قابلة للنجاح أو التطوير. ولكنها بالتأكيد خطوة محورية من شأنها أن تحدث الكثير. والأعوام القليلة القادمة ستبين لنا نتائج تطبيق الامتحانات الموحدة من خلال التصحيح الإلكتروني في جامعات ومعاهد مصر.

2. معايير الاختبارات

ما هي معايير الاختبارات؟ وفقًا لجمعية علم النفس الأمريكية – وهي أكبر جمعية علمية ومهنية للعلماء النفسيين في أمريكا وعلى مستوى العالم – تُقسم معايير أي اختبار إلى التالي: صحته، ومصداقيته (الدقة في القياس)، والعدل في الاختبار. 

وبحسب الوزير فإن الامتحانات المميكنة والتصحبح الإلكتروني “سيتم وضعه وفقا للمواصفات العالمية”. وأضاف أن “هناك علم كبير فى العالم اسمه علم القياس والتقويم، وهو مبنى على أسس وقواعد علمية سليمة، بما نستطيع معها أن نعلم مواصفات الخريجين من المعرفة والمهارة”.

تطبيق هذه المواصفات العالمية على كافة الجامعات سيعيد لها الثقة. وسيجعل منظومة التعليم العالي منظومة موثوقة ومعتمدة. وهو ما سيجعل الجامعات المصرية في مصاف الجامعات العالمية. كما سيكون حافزًا أكبر للطلاب المصريين أن يكملوا تعليمهم في بلادهم بدلًا من التفكير في قرار الدراسة في الخارج. سيكون لدينا جامعات جاذبة لطلبة مصر والعالم أيضًا نظرًا للتعليم المعتمد الذي يحصلون عليه وبمبالغ أقل بكثير من جامعات الدول الأجنبية. 

3. مميزات التصحيح الإلكتروني

من أهم المكاسب التي ستحققها وزارة التعليم العالي بالتصحيح الإلتكروني أنه سيعمل بالتأكيد على تحسين العلاقات بين أساتذة الجامعات والمصححين والطلاب. يعتقد عدد كبير من الطلبة أن التصحيح في الجامعات فيه درجة من التحيز والتحامل. وبالاعتماد على التصحيح الإلكتروني تستطيع الوزارة إعادة الثقة إليهم (تعرف أكثر على  مميزات برنامج التصحيح الإلكتروني في الجامعات).

3.1. يقرأ ريمارك مختلف نماذج الأجوبة في المؤسسات التعليمية ويصححها ويحللها: جميع أنواع الاختبارات، ونماذج التقييم المختلفة، وإستبيانات المؤتمرات والندوات، ونماذج الحضور والإنصراف، وأيضًا تقييمات الدورات التدريبية. لذا فاستخدام تكنولوجيا التصحيح الإلتكروني في الجامعات سيوسع الكثير من الآفاق والاستخدامات.

مميزات التصحيح الإلكتروني في الجامعات والمعاهد

3.2. يستطيع واضع الامتحان طباعة الأوراق باستخدام أية طابعة وعلى أي نوع ورق منخفض التكلفة. كما يمكن الحصول على نتائج الامتحان في أقل من ساعة. ويعتبر عامل توفير الوقت هنا أهم مميزات التصحيح الإلتكروني.

3.3. يمكن برنامج ريمارك واضع الامتحان من تصميم نماذج الامتحانات ومسحها لتدخل إلى البرنامج للتصحيح. وله أيضًا إمكانية تصميم عدة نماذج للاختبار الواحد وتضمين رمز باركود للنماذج.

3.4. يستطيع المصحح استخراج عشرات التقارير الإحصائية الدقيقة عن نتائج امتحانات الطلاب. ومن شأن هذه التقارير قياس كفاءة الامتحان الموضوع وكذلك مستوى الطالب. ومن هذا المنطلق يستطيع عضو هيئة التدريس وضع أسئلة متنوعة.

اعرف المزيد عن ريمارك برنامج التصحيح الإلكتروني الأول في الجامعات عالميًا من خلال موقعنا الإلكتروني هنا.

4. عيوب التصحيح الإلكتروني

تغطي أنظمة التصحيح الإلكتروني عادة أسئلة الصواب والخطأ والأسئلة متعددة الأجوبة.

وقد اختلفت ردود أفعال طلبة الجامعات على ذلك. فالبعض يرى أنه لابد من وجود آلية واضحة تتناسب مع طبيعة كل مادة. فإن ميكنة الامتحانات قد تكون أمرًا لا غنى عنه في المواد العلمية، فأجوبتها واضحة ومحددة. وهو ما لا ينطبق على المواد النظرية التي يحتاج (مثل الفلسفة، والتاريخ، والعلوم السياسية) الطالب فيها أحيانًا التعبير عن رأيه.

عيوب التصحيح الإلكتروني في الجامعات والمعاهد

ولكن نظام التصحيح الإلكتروني للاختبارات ريمارك تفادى هذا الأمر الذي يشتكي منه الطلاب. فهو يتيح للمصصح تخصيص جزء لوضع أهم تلك الأسئلة وهي الأسئلة المقالية وتصحيحها آليًا. 

ومن الأسئلة التي لا تتعامل معها معظم أنظمة التصحيح الإلكتروني الأخرى أسئلة التصنيف، والمزاوجة، وتعبئة الفراغ، والإكمال، والصور والرسوم. ولكن ريمارك يسمح بوضع هذه الأسئلة. وقد استفضنا في الحديث عن هذه الأسئلة في “أربعة من أنواع الأسئلة الامتحانية الأكثر شيوعاً | مميزاتها، عيوبها“.

بالرغم من أن هذه الأسئلة المختلفة تحتاج إلى وقت ليس بقليل لحلها، إلا أنها تقيس قدرة الطالب على استخدام معرفته في حل المشكلات. ويستطيع المصحح من خلالها التحقق من العمليات العقلية للطالب: المقارنات والاستنتاجات وإصدار الأحكام والتحليلات. وتعطي الطالب الحرية لتنظيم أفكاره والتكامل بينها والابتكار واختيار الحقائق المناسبة. بل وتسمح له باستخدام حصيلته اللغوية والمعرفية وصياغتها عند الإجابة.

وبناءًا على ذلك نستطيع تكييف كل امتحان مميكن ليتناسب مع المادة وأنواع الأسئلة التي بها.

وبالإضافة إلى ذلك، تتطلب الكثير من أنظمة التصحيح الإلكتروني شراء ماسحات ضوئية باهظة الثمن. ولذلك كان أحد أولويات ريمارك توفير شراء ماسحات ضوئية بعينها على الجامعات، فهو يعمل مع معظمها.

5. ريمارك: 40 عام

تَعتَبر شركة جرافيك (مصممة برنامج ريمارك) عام 2019 عامًا استثنائيًا ومميزًا. إذ أنها تحتفل هذا العام بمرور 40 عام على تأسيسها. ففي يوم الخميس – الموافق 11 من أبريل 2019 – مر ما يقارب نصف قرن على الشركة.

برنامج التصحيح الإلكتروني ريمارك

وقد حققت الشركة الكثير من الإنجازات في تكنولوجيا التصحيح الإلكتروني. والجدير بالذكر أنها نالت 51 براءة اختراع من جهات رسمية مختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية. وركزت بعض هذه البراءات على نظام قراءة العلامات ضوئيًا، والبابل شيت، والنماذج المستخدمة، وغيرهم.

وتهدف الشركة في السنوات المقبلة إلى الوصول إلى عدد أكثر من المؤسسات التعليمية لتطويرها (ريمارك أوفيس وريمارك كلاسيك). وستظل تعمل على تطوير منتجاتها واستحداث إصدارات جديدة كما تفعل دومًا، وذلك لتمكين أكبر عدد من المهتمين بالتعليم من هذه التكنولوجيا.

في 1969 استطاعت مجموعة من العلماء اتخاذ نهج جديد يدعى “تبديل الرزم” لإرسال أول رسالة من كمبيوتر إلى آخر. وقد خلق هذا الإنجاز آثار غير محدودة لم تكن بالحسبان مازلنا نشعر بها حتى هذه اللحظة. وقد آن الأوان لنستغل هذه الثورة التكنولوجية فيما يفيد طلابنا ومجتمعنا. التصحيح الإلكتروني هو خطوة إيجابية تخطوها مصر من أجل الظفر في نهاية الأمر بخريجين على أعلى درجة من الكفاءة والمعرفة والخبرة.

لتعرف أكثر عن ريمارك برنامج التصحيح الإلكتروني الأول في الجامعات عالميًا، تصفح موقعنا الإلكتروني هنا.

المصادر:

    1. Continuing Innovation in Information Technology, the National Academies of Sciences, Engineering, and Medicine, the National Academies Press, Washington DC.
  1. “التعليم العالي تلزم المعاهد الخاصة بتطبيق نظام التصحيح الإلكتروني” ,جريدة الجمهورية”, September 11, 2019.

عن ياسمين نصر

ياسمين نصر
كاتبة ومحررة مهتمة بتكنولوجيا التعليم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *